متطفل علي مائدة الكرم

بملابس بلدي منسقة وانيقة يتممها غطاء الراس وكأن صاحبها كبير المجالس العرفية في البلد 

متطفل علي مائدة الكرم
متطفل علي مائدة الكرم


كتب احمد عبد العزيز
بملابس بلدي منسقة وانيقة يتممها غطاء الراس وكأن صاحبها كبير المجالس العرفية في البلد 
كنت انا ومجموعة من أصدقائي مدعوون على مجلس طعام بقرية زهران عند صديق لنا من اروع الناس في الكرم وحسن الاستقبال جلسنا على المائدة وكانت عامرة بالخيارات وكان هذا الشخص عن شمالي بين وبينه صديق بدأنا تنا ل الطعام وبدا على هذا الكائن الخرافي علامات القلق والتوتر اذ بدأ يتلفت على المائدة يمينا ويسارا وكانه سيفجر المكان بأكمله فقلقت وتركت الطعام لأراقبه واذا به بعد استئنافه للطعام يطلب زيادات باستمرار وهكذا كنت متعجبا من سلوكه الذي ينافي مظهره وهيئته وبدأت المفاجآت تتوالى اذ مد يده الى الطعام وكانه يقصدني انا واخذ طبق كباب الحلة ووضعه على طبق الارز ثم غطاءه بالأرز فلاحظ اصحاب الضيافة ذلك فاحضروا طبق اخر مع العلم انه قد حصل على طبقين للحم لا ادرى كيف المهم انه كرر فعلته تلك خمس مرات كلما جاء اصحاب الضيافة بطبق كباب حله فأخذه لنفسه والجميع في ذهول وصمت والجميع يلاحظ المأساة قلت في نفسي العيب على اصحاب البيت الذين قاموا بدعوته وهم يعرفونه لكن سرعان ما عذرتهم فماذا يفعلون لقد  جاءو بخمسة اطباق متتالية استولى عليهم وكانه في معركة حربيه اما قاتل واما قتيل قلت سأوجهه ولكن كيف احرج صاحب البيت الكريم ابن الكريم انتظرت حتى فرغ الطعام وشبع الجميع الا هو و في نهاية المطاف قاما بحفر طبق الارز لينقب على دفائنه التي اخفاها واخذ يتناولها "حاااف"
تركت المائدة وقمت وفي الصالون مع كؤوس الشاي قررت أواجه فتوسل لي اصحابي واخبروني اننا سنسبب الاحراج لأخيه الطيب الوقور ولأصحاب البيت فسالتهم عن املاكه واولاده
اخبرني ان له اربعة افدنه ومنزل ولوازمهم من الات وجرارات وخلافه وان اولاده اتمو تعليمهم المتوسط
ان هذا الكائن ذو البشرة السمراء والجسد النحيف والوجاهة المزورة قد ضرب لنا اسوا مثل في البطن التي لا تشبع لأنه يملها سحتا وتعدً وانه اثبت لنا حسده وبخله وشح نفسه على الناس فقدم رخصا واعلن عارا في مجالس الرجال فصغر وصغر حتى اختفى من قائمة الرجال وقيم الفلاح الاصيل وابن البلد المهاب فكانت صدمتي. وازمتي النفسية امام سقوط الرجال