رحيل شيخ الإذاعيين.. وفاة الإعلامي الكبير فهمي عمر بعد مسيرة استثنائية في بلاط صاحبة الميكروفون

فقدت الساحة الإعلامية المصرية أحد أبرز رموزها برحيل شيخ الإذاعيين، الإعلامي القدير فهمي عمر

رحيل شيخ الإذاعيين.. وفاة الإعلامي الكبير فهمي عمر بعد مسيرة استثنائية في بلاط صاحبة الميكروفون
رحيل شيخ الإذاعيين.. وفاة الإعلامي الكبير فهمي عمر بعد مسيرة استثنائية في بلاط صاحبة الميكروفون

كتب-السيد عنتر 

فقدت الساحة الإعلامية المصرية أحد أبرز رموزها برحيل شيخ الإذاعيين، الإعلامي القدير فهمي عمر، الذي وافته المنية بعد رحلة عطاء امتدت لعقود طويلة داخل أروقة الإذاعة المصرية، قدم خلالها نموذجا فريدا للإعلامي المهني المثقف، وصاحب الحضور الراقي والصوت الذي ارتبط بوجدان المستمعين في مصر والعالم العربي.

ويعد الراحل أحد أعمدة الإذاعة المصرية، حيث بدأ مسيرته المهنية مبكرًا، واستطاع بموهبته وثقافته الواسعة أن يحجز لنفسه مكانة متميزة بين كبار الإذاعيين، حتى لقب بـ«شيخ الإذاعيين» تقديرا لتاريخه الطويل وخبراته المتراكمة التي نقلها لأجيال متعاقبة من الإعلاميين. وتميز بأسلوبه الإذاعي الرصين، وقدرته الفائقة على إدارة الحوارات، فضلًا عن صوته الهادئ الواثق الذي عُرف به عبر الأثير.

وتولى فهمي عمر عددًا من المناصب القيادية داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون، وأسهم في تطوير الأداء الإذاعي والارتقاء بمستوى المحتوى المقدم، كما كان حاضرًا في كبرى الفعاليات والأحداث الوطنية، ناقلًا نبض الشارع المصري بكل مهنية وموضوعية. ولم يكن مجرد مذيع، بل كان مدرسة إعلامية قائمة بذاتها، عرف بانضباطه الشديد، واحترامه لقواعد العمل، وحرصه الدائم على تحري الدقة والمصداقية.

ويظل اسم فهمي عمر محفورًا في ذاكرة الإعلام المصري، ليس فقط كأحد أبرز الأصوات الإذاعية، بل كرمز للالتزام والاحترافية والإخلاص للمهنة، بعدما أفنى عمره في خدمة الكلمة المسؤولة، محافظًا على رسالة الإعلام الهادفة التي تحترم عقل المستمع وتُعلي من قيمة الحقيقة.

برحيله، تطوى صفحة مضيئة من تاريخ الإذاعة المصرية، ويبقى إرثه شاهدًا على مسيرة إعلامية حافلة بالعطاء والإنجاز.