ماذا يحدث في هذا العالم؟
في مشهدٍ يبدو فيه العالم وكأنه فقد بوصلته الأخلاقية، تتواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب

بقلم : فيصل خزيم العنزي
في مشهدٍ يبدو فيه العالم وكأنه فقد بوصلته الأخلاقية، تتواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات التي تطال الأرض والإنسان والكرامة.
غزة: مأساة مستمرة
منذ بدء العدوان الأخير على قطاع غزة، تتوالى صور القصف والدمار والمجازر، لتكشف عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان تحت الحصار والقصف المستمر.
بيوت تُهدم فوق رؤوس ساكنيها، أطفال يُنتشلون من تحت الأنقاض، ونساء يُشيّعن أبناءهن كل صباح… مشاهد تُدمي القلوب وتطرح تساؤلات موجعة عن صمت المجتمع الدولي.
عالم يتفرج… أم يتواطأ؟
رغم فداحة الجرائم المرتكبة، يظل الموقف الدولي ضعيفًا، عاجزًا أو متواطئًا، أمام ممارسات دولة تحتقر القانون الدولي، ولا تقيم وزنًا لحقوق الإنسان.
في ظل هذا الصمت، تتعالى أصوات عربية وأممية مطالبة بوقف آلة القتل، لكن دون خطوات عملية رادعة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات:
هل باتت العدالة تُقاس بمصالح الدول؟
وهل أصبح الدم العربي بلا قيمة في ميزان السياسة الدولية؟
التمدد الإسرائيلي: من غزة إلى لبنان وسوريا
العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على غزة، بل امتد ليطال الأراضي اللبنانية والسورية، في هجمات ممنهجة تهدف، بحسب مراقبين، إلى زعزعة استقرار المنطقة، وإبقاء الصراع مشتعلاً خدمةً لأجندات توسعية لا تخفى على أحد.
صرخة الشعوب… بين الكلمة والموقف
في ظل هذا الواقع القاتم، تبقى الشعوب هي الحامل الحقيقي للقضية، بصوتها، وكلمتها، وموقفها.
فمن قلب كل عربي حر، تخرج صرخة ترفض الذل والتطبيع والصمت، وتؤمن بأن الكلمة الصادقة قد تكون أقوى من صواريخ المحتل… إن هي اجتمعت وتوحدت.
رغم كل ما يحدث، تبقى فلسطين، وغزة، ولبنان، وسوريا رموزًا للصمود في وجه الطغيان.
ولن يُطفئ ليل العدوان شعلة الحق، ما دامت هناك قلوب تنبض بالعروبة، وأقلام تكتب من أجل الكرامة.