ما أجملكم أيها الروّاد
ما أجملكم أيها الرواد وما أجمل الصدق حين يسكن وجوهكم قبل كلماتكم .
بقلم فيصل خزيم العنزى
ما أجملكم أيها الرواد
وما أجمل الصدق
حين يسكن وجوهكم
قبل كلماتكم .
وما أبهى الودّ حين يخرج
من قلوبكم صافياً
بلا تكلّف ولا ادّعاء .
أنتم لا تمرّون في الحياة
مرور العابرين
بل تتركون أثراً يشبه الضوء
خفيفاً في حضوره
عميقاً في معناه .
صدقكم لا يُرفع شعاراً
بل يُعاش خُلُقاً
وودّكم لا يُقال
بل يُلمس في المواقف
في السؤال الصادق
وفي الوقوف النبيل
وفي الكلمة التي تأتي
في وقتها تماماً .
أيها الروّاد
جميلٌ أن يتقدّم الإنسان خطوة
لكن الأجمل أن يتقدّم
بقلبٍ نقي وبنيةٍ بيضاء
وبمحبةٍ لا تنتظر مقابلاً .
أنتم من يثبت أن الريادة
ليست منصباً ولا لقباً
بل أخلاق تُرى
وصدق يُحترم
وودّ يبقى .
فطوبى لقلوبٍ تعرف طريقها
إلى الناس بلا ضجيج
وطوبى لصدقٍ لا يشيخ
ولودٍّ كلما مرّ به الزمن
ازداد جمالاً .
ما أجملكم
وما أجمل حضوركم في زمنٍ
أحوج ما يكون لمثلكم .
القاهرة 