ابنة بيلا تتحدث عن شعورها بعد الفوز المستحق فى مسابقة منئذنة الأزهر للشعر
عبّرت الشاعرة دعاء محمد مختار عبد الرحمن رخا ابنة مدينة بيلا بكفر الشيخ عن امتنانها العميق
السيد عنتر
عبّرت الشاعرة دعاء محمد مختار عبد الرحمن رخا ابنة مدينة بيلا بكفر الشيخ عن امتنانها العميق لفوزها بالمركز الثاني في الموسم الخامس من مسابقة مئذنة الأزهر للشعر العربي، مؤكدة أن هذا الفوز لم يكن مجرّد تتويجٍ أدبي، وإنما كان لحظة طمأنة لمسارٍ فكري وشعري اختار الانحياز للمعنى والقضية معًا.
وقالت إن شعورها بعد إعلان النتيجة كان مزيجًا من السكينة والرضا بعيدا كل البعد عن الفرح العابر، معتبرة أن تقدير قصيدة كُتبت من وجعٍ حقيقي ومن انشغالٍ صادق بالقضية الفلسطينية يمنح الكاتب شعورًا بأن الكلمة حين تُكتب بصدق تجد طريقها مهما تأخر الاعتراف بها.
وعن كواليس المشاركة.. أوضحت أن الاستعداد للمسابقة لم يكن تقنيًا أو آنيًا، لكنه كان حصيلة مسار طويل من الاشتباك الفكري والإنساني مع قضايا الوعي والعدالة، مشيرة إلى أن اختيار القصيدة جاء بعد تأملٍ طويل، فهي لم تبحث عن نصٍ صاخب، إنما بحثت عن قصيدة تستطيع أن تُنصت للألم الفلسطيني من الداخل بعيدًا عن الشعارات الجاهزة أو الخطاب المباشر.
وأضافت أن قصيدة #نبوءة_الزيتون كُتبت بوصفها رؤية شعرية حاولت من خلالها الإمساك بالمعنى الإنساني العميق للصمود والاقتلاع والذاكرة، وبينت أنها آمنت منذ البداية أن الشعر الحقيقي لا يُجامل اللحظة، بل على العكس تماما؛ فإنه يضعها في سياق أوسع من التاريخ والوجدان.
وأشادت الشاعرة بدور الأزهر الشريف في رعاية هذه المسابقة، معتبرة أن تخصيص موسم كامل لدعم القضية الفلسطينية يعكس وعيًا ثقافيًا وإنسانيًا بدور الكلمة، ويؤكد أن الشعر لا يزال أحد روافد الهوية والضمير الجمعي.
وختمت تصريحها بالتأكيد على أن هذا الفوز يمثل دافعًا للاستمرار في مسار فكري وأدبي يؤمن بأن الكتابة مسؤولية قبل أن تكون موهبة، وأن القيمة الحقيقية للنص تكمن في صدقه وقدرته على البقاء، لا في انتشاره السريع.
وعن شخصيتها تقول انا
دعاء محمد مختار عبد الرحمن يونس رخا
الاسم الأدبي: د. دعاء رخا
الجنسية: مصرية
محل الميلاد: محافظة كفر الشيخ جمهورية مصر العربية
الشاعرة والكاتبة المصرية د دعاء رخا تجمع في تجربتها بين التكوين العلمي الصارم في الصيدلة الإكلينيكية، والاشتغال الإبداعي العميق على الشعر العربي الفصيح، حيث تشكّل الكتابة لديها مساحة معرفية وجمالية تتقاطع فيها الأسئلة الإنسانية والروحية واللغوية، في صوت شعري واضح المعالم، متماسك الرؤية، متصل بالتراث ومنفتح على أسئلة العصر.
تخرجت في كلية الصيدلة – جامعة المنصورة (2001)، وحصلت على دراسات عليا مهنية في الصيدلة الإكلينيكية، وعملت بوزارة الصحة والسكان، قبل أن تؤسس مسارها المهني الخاص، إلى جانب انخراطها المبكر والفاعل في الحقل الثقافي والأدبي العربي.
أصدرت عددًا من الدواوين الشعرية في شعر الفصحى، من أبرزها:
عذراء العيون (أربع طبعات)، سدرة المشتهى، غائبٌ تقديره أنا، أنقى الخطايا، وليالٍ شعر (الفائز بجائزة النشر الإقليمي لوزارة الثقافة المصرية)، وانبغى لي، كأصابع البحر، إضافة إلى ديوان رباعيات في كل واد (قيد الصدور)، طُوَى ( قيد الصدور)، إلا رمزا (قيد الصدور) وتمثل هذه الأعمال مشروعًا شعريًا متصلًا يتسم بالتماسك الفني، والوعي الإيقاعي، والاشتغال العميق على البعد الإنساني والروحي في اللغة.
نشرت قصائدها ودراساتها في صحف ومجلات عربية متعددة، وشاركت في مشاريع شعرية قومية عربية، كما أُذيعت نصوصها عبر عدد من الإذاعات العربية، واستُضيفت في منصات ثقافية وإعلامية مرئية ومسموعة، وناقش عدد من النقاد مجمل تجربتها الإبداعية.
إلى جانب اشتغالها الشعري، قدّمت مشاريع فكرية معرفية حديثة تربط بين الجسد والوعي واللغة، من أبرزها ماستر كلاس {إذا سكت اللسان… قال الجسد} (2025)، وكتاب {حين يصرخ الجسد} (2026)، وهما مشروعان يقدمان مقاربة عربية أصيلة تتقاطع فيها المعرفة العلمية مع الحس الإنساني والبعد الروحي.
حازت د. دعاء رخا على عدد من الجوائز العربية المرموقة، من بينها:
جائزة بيت القصيد (مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة)،
جائزة لماذا يلحدون؟ (مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف)،
منحة التفرغ الأدبي من المجلس الأعلى للثقافة (2025)،
جوائز همسة الدولية في الشعر العمودي،
إضافة إلى جوائز مركزية وإقليمية متعددة في الشعر الفصيح.
وثّقت سيرتها وتجربتها في عدد من الموسوعات الأدبية العربية والدولية، كما دُرست أعمالها نقديًا في بحوث ومقالات أكاديمية، بما يرسّخ حضورها بوصفها صوتًا شعريًا عربيًا معاصرًا له خصوصيته الفنية ورؤيته الإنسانية.
القاهرة 