من هنا نبدأ …مصر وثبات الموقف دبلوماسية الصبر وحكمة القيادة في إدارة العلاقات الإقليمية

في عالمٍ مضطرب تتغير فيه التحالفات وتتسارع فيه الأزمات تبرز مصر كدولة

من هنا نبدأ …مصر وثبات الموقف دبلوماسية الصبر وحكمة القيادة في إدارة العلاقات الإقليمية
من هنا نبدأ …مصر وثبات الموقف دبلوماسية الصبر وحكمة القيادة في إدارة العلاقات الإقليمية


د. م. مدحت يوسف
? 5 فبراير 2026

في عالمٍ مضطرب تتغير فيه التحالفات وتتسارع فيه الأزمات تبرز مصر كدولة ذات موقف ثابت ورؤية واضحة لا تتبدل بتبدل الظروف ولا تنجرف مع ضغوط اللحظة. 
وما نشهده اليوم من تطور إيجابي في العلاقات المصرية التركية وزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ليس حدثًا عابرًا ولا تحولًا مفاجئًا بل هو نتاج مسار طويل من الحكمة والصبر الاستراتيجي الذي انتهجته القيادة المصرية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

لقد أدارت مصر خلال السنوات الماضية علاقاتها الإقليمية والدولية بمنطق الدولة العميقة التي تدرك وزنها وحدودها وتعي أن المصالح تُدار بالعقل لا بالانفعال وبالثبات لا بردود الأفعال.
 فكانت سياسة الاحتواء لا التصعيد والحوار لا القطيعة وانتظار اللحظة المناسبة لا الاندفاع نحو مكاسب مؤقتة. هذا النهج هو ما أعاد التوازن إلى علاقات كانت شديدة التعقيد وأثبت أن مصر لا تُغلق الأبواب لكنها أيضًا لا تساوم على ثوابتها.

إن التقارب المصري التركي اليوم يعكس مصداقية الموقف المصري قبل أي شيء آخر. فمصر لم تغيّر رأيها ولم تتنازل عن مبادئها ولم تحِد عن رؤيتها تجاه قضايا الأمن القومي العربي أو احترام سيادة الدول أو رفض التدخل في شؤونها الداخلية. بل على العكس أثبتت أن ثبات الموقف هو الطريق الأقصر لفرض الاحترام وبناء علاقات متوازنة قائمة على الندية والمصالح المشتركة.

وتؤكد هذه المرحلة أن مصر دولة لا تحمل ضغينة ولا تختزن أحقادًا سياسية مهما كانت الخلافات السابقة. فهي تمد يدها للجميع وتفتح أبوابها للحوار والتعاون متى توافرت الإرادة الصادقة والاحترام المتبادل. وفي الوقت ذاته تظل مواقفها واضحة لا لبس فيها لا انحياز إلا للحق ولا اصطفاف إلا مع استقرار الأوطان ووحدة الشعوب.

لقد ظلت مصر عبر تاريخها قلب العالم العربي وبيت العروبة النابض ومساحة التوازن في إقليم يعاني الاستقطاب. لم تنجر يومًا إلى محاور ضيقة ولم تسمح بأن تكون طرفًا في صراعات تُدار على حساب الشعوب. بل كانت دائمًا صوت العقل وجسر التواصل وصمام الأمان في لحظات الفوضى.

إن ما تمر به المنطقة من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية لم يزحزح البوصلة المصرية ولم يغير اتجاهها. بل زادها إصرارًا على السير في الطريق الصحيح بثقة وثبات مستندة إلى قيادة تدرك أن التاريخ لا يرحم المترددين ولا يكافئ المتنازلين عن الحق.

واليوم تثبت مصر من جديد للعالم أجمع وللعالم العربي على وجه الخصوص أن الحكمة في القيادة ليست ضعفًا وأن الصبر السياسي ليس تراجعًا بل هو قوة استراتيجية قادرة على تحويل الخلاف إلى تفاهم والتوتر إلى شراكة دون التفريط في الثوابت أو المساس بالكرامة الوطنية.

هكذا تمضي مصر بخطى ثابتة نحو المستقبل متمسكة بالحق منفتحة على الجميع قوية بمواقفها صادقة في رؤيتها وراسخة في دورها دولةً محوريةً لا تهتز ولا تنحاز إلا لما يخدم أمنها القومي وأمتها العربية ويصون استقرار الإقليم.
#خطى_الوعي #د_مدحت_يوسف #الأخلاقيات #المصرين_بالخارج #القيادة_السياسية #مجلسالنواب #المصريين #مجلسـالنواب 
خطى الوعي DrEng Medhat Youssef Moischool AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي رئاسة مجلس الوزراء المصري صحيفة المصريين بالخارج مجلس النواب المصري - Parliament of Egypt