الكشافة… رسالة تطوع لا مجال فيها للإقصاء
الكشافة لم تكن يومًا وظيفة، ولا وسيلة للتميز الشخصي، ولا سُلّمًا للمناصب أو الألقاب،
الكشافة لم تكن يومًا وظيفة، ولا وسيلة للتميز الشخصي، ولا سُلّمًا للمناصب أو الألقاب، بل وُجدت أساسًا كـ حركة تطوعية تربوية تقوم على خدمة الإنسان والمجتمع، ويقف فيها الجميع على أرضية واحدة، لا فرق بين متطوع وآخر إلا بقدر عطائه والتزامه.
إن روح الكشافة تقوم على المساواة، التعاون، الإخاء، ونكران الذات، وهي قيم تتنافى تمامًا مع مظاهر الحسد أو الغيرة أو محاولة غلق أبواب التطوع أمام الراغبين في العطاء. فالتطوع ليس ملكًا لأشخاص، ولا حكرًا على فئة، بل هو حق لكل من يحمل النية الصادقة لخدمة الوطن والمجتمع.
إن إقصاء المتطوعين أو التضييق عليهم بدوافع شخصية يسيء إلى جوهر العمل الكشفي، ويُفرغ رسالته من معناها الحقيقي، لأن الكشافة تكبر بانضمام الطاقات لا بإبعادها، وتنجح بتكامل الجهود لا بتصفيتها.
في العمل التطوعي، لا يوجد “أنا” بل “نحن”، ولا مكان للمنافسة السلبية، بل للمبادرة والتكامل. وكل متطوع هو قيمة مضافة، وكل يد ممدودة للعطاء هي قوة للحركة، لا تهديد لها.
فلنفتح أبواب الكشافة للجميع، ولنجعلها فضاءً نقيًا يُربّي على الأخلاق قبل المهارات، وعلى الروح قبل الألقاب، فالكشافة باقية برسالتها، وتزدهر فقط حين يسود فيها الإخلاص، والعدل، والمحبة.
الكشافة تطوع… والتطوع لا يُغلق بابه.
بقلم: فاطمة الزهراء عمراني
القاهرة 