(كلما اوقدوا نارا للحرب أطفأها الله) صدق الله العظيم
أحمل قلمي اليوم كمواطن عربى من ارض النيلين، وككشاف يرى في النور سبيلًا، وفي الحكمة دربا،
بقلم الدكتور عاطف عبد المجيد
أحمل قلمي اليوم كمواطن عربى من ارض النيلين، وككشاف يرى في النور سبيلًا، وفي الحكمة دربا، وفي التضامن قوة لا تُقهر. شجعنى للمساهمة وصولنا للعشر الاواخر من الشهر الفضيل، عشرة العتق من النار املا ان تنتهى خلالها الحرب بكامل الكرامة والنصر المؤزر لجيش بلادى على الدعم (السريع) الصريع، وان تنطفئ خلالها نار الحرب في خليجنا العربى الحبيب، اتابع بشغف ما يخطه بنان أخى وصديقى الكاتب الكويتي المستنير فيصل خزيم العنزى (أبو غازي)، وأجد في كلماته صدى لما نعيشه في بلدينا ووطننا العربي الكبير. وإن اختلفت طبيعة التحديات، فإننا جميعًا نلتقي في أصالة الشعوب وفي وحدة المصير، وفي نعمة الجيوش الباسلة التي تحمي الأجواء والأرض والعرض. نقف صفا واحدا وكافة الشرفاء مع بلداننا والاشقاء في دول الخليج العربي، لنرفض الاعتداءات السافرة، ونحذر من اتساع رقعة الاعتداء الذي قد يهدد السلم والأمن الإقليمي والعالمي. ونقول بصوت واحد، لا لاستهداف المدنيين، لا لانتهاك القانون الدولي، نعم لحماية الإنسان والأرض والكرامة.
لقد أظهرت دولة الكويت بصفة خاصة ودول الخليج العربى بصفة عامة حكمةً بالغة في إدارة الأزمة، فجنّبت المنطقة مزيدا من التصعيد، وأكدت أن الأمن القومي الخليجى والعربي وحدة لا تتجزأ. ونحن، أبناء الحركة الكشفية، نستلهم من هذا الموقف روح الانضباط وضبط النفس، ونرفع شعارنا الأبدى "كن مستعدًا"، استعدادًا للدفاع عن الحق، ولخدمة الإنسان، ولإعلاء قيم السلام.
فلنكثّف جهودنا جميعا لوقف التصعيد، ولنهيئ الظروف للحوار، لأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات. وأقولها بصدق، إن قلقنا كبير إزاء ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، وما قد ينعكس على أمن الممرات الدولية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية. لكننا، بروح العروبة والكشفية، نؤمن أن الحكمة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن التضامن العربي هو صمام الأمان لمستقبل أكثر إشراقا.
وحتى نضمن مستقبلا اكثر امانا واطمئنانا، اري ان تستشرف اوطاننا الحياد الاستراتيجي المتماهى مع مصالحها الإقليمية وعدم الانحياز المباشر. والاستقواء المشترك المتوازن بالتحالفات الدولية لضمان الردع عبر التلويح بالقوة الحقيقية دون الانجرار إلى المواجهات الفردية المفتوحة. وعلى دولنا إتباع الترتيبات الأمنية الجماعية المعتمدة على مواثيق جامعة الدول العربية، إضافة إلى الشراكات الدفاعية الحقيقية لتشكيل مظلة ردع إقليمي وليس بالمواجهات المنفردة.(تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقن تناثرت احادا). الإدارة العلمية للمخاطر متعددة المستويات كالجمع بين الأمن السيبراني، الأمن الوطنى، وأمن الطاقة لضمان عدم استغلال الأعداء او مخالبهم لنقاط الضعف التقليدية. واستخدام الدبلوماسية الوقائية الناعمة عبر القنوات الكشفية والشبابية والثقافية والرياضية والاقتصادية قبل السياسية لتقليل فرص التصعيد.
فلنكن جميعا، رسلا للسلام، حماة للوطن، وصوتا واحدا يصدح بالعروبة التى تجمعنا، والكشفية التى توحدنا، والمستقبل الذى نصنعه بأيدينا شيبا وشبابا، رجالا ونساءا.
رمضانكم مبارك وايامكم تتبارك ومعيدين في أمن وامان لا فاقدين ولا مفقودين.
القاهرة 