موسى: "قرصنة السيادة الأمريكية" "حين تتحول القوة من أداة ردع إلى وسيلة ابتزاز دولي"
قال السياسي البارز عبدالنبي موسى عضو الهيئة العليا السابق لحزبي الغد وإرادة جيل إن ممارسات
كتب محمد عطية
قال السياسي البارز عبدالنبي موسى عضو الهيئة العليا السابق لحزبي الغد وإرادة جيل إن ممارسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل «انزلاقاً خطيراً نحو قرصنة سياسية عابرة للحدود»، وتعكس استخفافاً فاضحاً بقواعد القانون الدولي ومبدأ سيادة الدول محذراً من أن هذا النهج يفتح الباب أمام شرعنة منطق القوة الغاشمة على حساب الشرعية الدولية.
وأكد موسى أن محاولات فرض الأمر الواقع واستهداف رؤساء وقيادات دول ذات سيادة وفي مقدمتها فنزويلا باختطاف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته من مقر إقامتهما داخل فنزويلا لا يمكن قراءته كحوادث معزولة بل كجزء من استراتيجية أمريكية ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الدول الرافضة للخضوع وتطويع العدالة الدولية لخدمة المصالح الأمريكية خصوصاً في الدول الغنية بالطاقة والموارد.
وأضاف أن أخطر ما في هذا المسار هو «تفكيك النظام العالمي القائم على التوازن والقانون» واستبداله بنظام تحكمه شريعة الأقوى وتحويل القوة من أداة ردع الي وسيلة ابتزاز دولي بما ينذر بتدويل الفوضى وتآكل أسس الاستقرار الدولي.
وشدد عبدالنبي موسى على أن الصمت الدولي لم يعد خياراً وأن الاكتفاء ببيانات الشجب والادانة والاستنكار باتت غير ذي جدوى.
وفي السياق العربي دعا عبدالنبي موسى إلى تحرك جماعي استراتيجي يتجاوز ردود الفعل مؤكداً أن إحياء مشروع الجيش العربي المشترك أصبح ضرورة وجودية تفرضها معادلات البقاء في عالم لا يحترم إلا من يمتلك عناصر القوة الشاملة.
وأشاد موسى بالقراءة الاستباقية الأكثر من رائعة للرئيس عبدالفتاح السيسي ودعوته المبكرة لبناء منظومة دفاع عربي مشترك معتبراً أن التطورات الراهنة تثبت صواب هذه الرؤية.
واختتم عبدالنبي موسى بالتأكيد على أن مصر تمثل حجر الزاوية للأمن القومي العربي وأن الوحدة والاصطفاف الوطني خلف الجيش المصري والقيادة السياسية واجب تفرضه اعتبارات الأمن والبقاء مشدداً على أن وحدة المصريين هي خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات للعبث بالسيادة أو كسر الإرادة الوطنية وأن مصر القوية المستقرة تظل صمام أمان للأمن القومي العربي بأسره.
القاهرة 